السيد مهدي الرجائي الموسوي
192
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
واستنشق الريح إن نسمت * فبالأنف من نشركم نافحه وكم لي على حيّكم وقفةً * وعيني في دمعها سافحه تعاين أشباح تلك الوجوه * فلا برحت نحوكم شابحه وكم ظبيات بها قد رعت * بقيصوم قلبي غدت سارحه تقضّت ومن لي بها لو تعود * فكيف وقد ذهبت رائحة وعدت غريباً بتلك الديار * أرى صفقتي لم تكن رابحه لمّا عاد مسلم بين العدى * غريباً وكابدها جائحه رسول حسينٍ ونعم الرسول * إليهم من العترة الصالحة لقد بايعوا رغبةً منهم * فيا بؤس للبيعة الكاشحه وقد خذلوه وقد أسلموه * وغدرتهم لم تزل واضحه فيابن عقيل فدتك النفوس * لعظم رزيتك الفادحه لنبك لها بمذاب القلوب * فما قدر أدمعنا المالحه ثمّ أتمّها أخوه السيّد رضا الهندي . أقول : وفي كتاب الشهيد مسلم بن عقيل للمقرّم ، أنّ هذه الأبيات للشيخ قاسم الملّا ، والتمّمة للسيد باقر الهندي صاحب الترجمة ، وهي : بكتك دماً يا بن عمّ الحسين * مدامع شيعتك السافحه ولا برحت هاطلات العيون * تحييك غاية رائحة لأنّك لم ترو من شربة * ثناياك فيها غدت طائحه رموك من القصر إذ أوثقوك * فهل سلمت فيك من جارحه وسحباً تجرّ بأسوافهم * ألست أميرهم البارحة أتقضي ولم تبكك الباكيات * أما لك في المصر من نائحه لئن تقضي نحباً فكم في زرود * عليك العشية من صائحه « 1 » ثمّ قال الخاقاني : وله قصيدة يهنّىء بها السيّد محمّدسعيد الحبوبي بقران ولده ، وله
--> ( 1 ) كتاب الشهيد مسلم بن عقيل للمقرّم ص 210 .